صحيفة الوقت البحرينية
» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل :
البريد الإلكتروني :
» حالة الطقس
صافي صافي. 35 °C
» أوقات الصلاة
الفجر 3:58
الشروق 5:17
الظهر 11:38
العصر 3:08
المغرب 5:57
العشاء 7:27
» أوان الوقت - باسمة القصاب
خط عادي الحجم خط متوسط الحجم خط كبير الحجم ارسل الصفحة لصديق حفظ المقال صفحة للطباعة اضف تعليقاً
أوان الوقت
سيرة المشي
باسمة القصاب
في عاشوراء، يبقى المشي أفضل الوسائل لرؤية الفلكلور الشعبي للثقافة الشيعية، والتفاعل معها. نتفاعل مع فلكلور الشعوب المختلفة، حين نمشي إليها، لا بقصد دخولها والبقاء فيها، لا بقصد تقمصها أو تلبسها، لا بقصد نقدها أو تصحيحها، لا بقصد إصدار شهادات أحكامنا عليها، بل بقصد التعرف إليها، بقصد قراءتها وفهمها والتقارب معها والتصالح. نمشي لنفتح مساحات تأويلنا على ممكناتها، لنفتح مساحة الإنسان على الإنسان والمجتمع والثقافة والتاريخ.
يبقى المشي هو ما يرينا التفاصيل الصغيرة التي تهملها العناوين الكبيرة، أو تتغافل عنها. نمشي لنرى الأشياء التي لا نستطيع رؤيتها أثناء عبوراتنا الشمولية أو الكلية، نمشي لنتأنى في زمن كل ما فيه رتم عابر سريع. وحده المشي يرينا لا لون السواد العابر فقط، بل تفاصيل الرسم الدقيقة عليه، يرينا خيوط رسمه وألوانها وفنها وذائقتها وحساسيتها وشاعريتها وشعريتها.
بروفايل هذا الأسبوع ينزل الشارع العاشورائي. يمارس رياضة المشي الذي يفتحنا على الرؤية. نترك لخطواتنا أن تأخذنا إلى حيث مساحة تفتحنا على التأويل. نمشي إلى المنامة، إليها وعبرها وفيها ومنها، نقرأ تفاصيلها، نقرأ اختلاف أمسها عن يومها، نقرأ إفرازات الحدث فيها وتمثلاته المختلفة. ثم نمشي إلى المأتم النسائي في القرية، نقرأ سيرته وتاريخه، فنجد أنفسنا (دون أن نقصد) نمشي في تاريخ القرية وسيرتها، نجلس إلى عزاء مأتم نسائي، نرتشف حليب زعفرانه، فنجد أنفسنا نمشي في أحاديث النسوة ببساطتها وتلقائيتها وعفويتها، نمشي عبر ملتيميديا الصوت والصورة، فنقف عند فلكلور يجدد أدواته التي يعبر بها نحو ماض هو حاضره. عبر هذا المشي نقرأ الشارع العاشورائي..

 التعليقات

أولا: مأجورة أخت باسمة في هذه الأيام العظيمات
ثانيا:- مو بس المشي أخت باسمة هو اللي يشدنا، بالنسبة لي أمشي في كل مكان عشقا للشوارع والجدران والمآتم وآلاف الأرواح البحرينية الحسينية التي تبدوا وكأنها عائلتي بمجرد مشاركتهم في المأتم والموكب
أخت باسمة كلما أصل للمنامة التي تعودت من صغري الحضور فيها و أحس في كل مرة من آلاف مرات زيارتي لها أنني لأول مرة أدخلها وهذا الشعور يجلعني أتامل في كل شيء من جديد، الله يهنينا ويهنيكم بمنامتنا الملهمة.
ثالثا: استميحك عذرا لعلمي بأنك ابنة المآتم وابنة الشعائر الحسينية وابنة العاصمة ، فكأنما أخذت قطرة من بحرك يا باسمة

سلمت يداك على المقال الجميل ودمت موفقة

تحياتي
علاء الملا

كتاب الوقت عرض جميع كتاب الوقت

» استطلاع الرأي