العدد 168- الاثنين 13 رجب 1427 هـ -7 أغسطس 2006


»شرفات الثقافة«


تنويمة الجيوش العربية

تنويمة الجيوش العربية محمد هادي الحلواجي:
للشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري قصيدة مشهورة بعنوان ‘’ تنويمة الجياع’’ يقول في مطلعها :

نامي جياع الشعب نامي حرستك آلهة الطعامِ

ونظرا لموقف الجيوش العربية الباسلة فقد قرر الشاعر المساهمة بهذه التنويمة تقديرا لمواقفها الشجاعة ، وأحسب أنه لن ينتهيَ منها لأن الجيوش العربية ما زالت تسطر الملاحم البطولية لنصرة القضايا العربية !!!
نامي جيوشَ العُرْبِ نَامي فالنوم يحلو في ( السلام )
نامي فإنّ النومَ خيـ ـرٌ منْ مُواجَهَةِ الِحمَامِ
نامي ولا تسْتَعْجِلي حَرْبا فتلكَ منَ الحَرامِ
نــــامي مخــــافة أن يقـــــــا ل بأنك حربٌ لسامِ
نامي وغُطّي في الشـّ ـخِير كأنّهُ سَجْعُ الحَمَامِ
نامي على صوت الصـ ـفيرِ وصوتِ أنغامِ الغرامِ
نامي على صوتِ البلا بِل فوقَ أغْصَانِ الخزامِ
نامي إلى أنْ تشْبَعِي فِإذا صَحَوْتِ ...فللرغامِ
نامي ونامي واحلمي بمناقبِ الجيْشِ النظامي
نامي فإن القادة الأ فذاذ لجّوا في الخصامِ
نامي فإن قوافل الشـ ـهداء أضْحتْ دون حامي
نامي فإن بيارق الإ سلام ضاعتْ في الركامِ
نامي فسَيْف العُرْبِ أدْ رِجَ تَحْتَ قائِمَةِ الكهامِ
نامي نياشين الشجا عةِ فوق أكتافٍ ضِخَامِ
سَمُنَتْ على أكْلِ الخِـ ـرافِ وشُربِ كاسَاتِ المُدَامِ
نامي جيوش كرامةٍ فالنوم من شيم الكرام
نامي فنحنُ العُرْب أبـ ـطالٌ بساحاتِ المَنامِ
نامي لئلا تزْعِجي بدرَ المحبةِ والتمامِ
نامي ولا تتلحّفي إلا بِمَلْحَفةِ النظامِ
إنّ الحياةَ وَسَادةٌ للنومِ مِنْ ريشِ النّعامِ
فإذا صَحَوْتِ فبادري للنومِ ثانيةً ....و نامي
نامي...رجاءً وانْعمي فِي النّوْم يا خيرِ النيامِ
نامي على صوت الهـ ـديرِ يَؤُزّ في جُنْحِ القَتامِ
نامِي عَلى صَوْتِ المَدا فِعِ والقنابلِ والحُطامِ
نَامِي ولا تنْسَيْ بأنْ تتجرّعي كَأسَ الأوَامِ
نامي فإنّ بطولةَ الأ بْطَالِ فِي النّوْمِ الزّؤامِ
نَامِي إلى أنْ تَغْرَقِي فِي الوَحْلِ يَا فَجْرَ الظلامِ
فالشَعْبُ يَهْتِفُ غَاضِباً كَالطِفْلِ ضَاعَ مِنَ الزّحامِ
لا تَأْبَهِي بِضَجِيجِهِ فمصيرهُ الصفّ الأمامي
فغداً يُقَرِّرُ بوشُنا تأْدِيبَهُمْ بالإنْتِقامِ
و يدوسُ كُلّ حَمِيّةٍ للعرْبِ مِنْ أهْلِ الشآمِ
و إذا تمادوا فالعـرا ق مَصِيرُهُ للإنقسامِ
و إذا تمَادَوْا فالخَلِيـ ـجِ سَيَحْرمُوهُ مِن الأدامِ
و بِمِصْرَ سَوْفَ يُبَدّلوا الأهْرامَ بالهَرَمِ الهُلامِي
نامي فأطفالُ الحجا رةِ عنْ كَفَوكِ عَن القِيامِ
يا جيشنا العربيّ يا خيلا (تَكَعْبلَ) باِللّجَامِ
يا فارس العرب الغـيا رى من جَحَاجِحَةٍ عِظَامِ
يَا جَيْشَنا العربي يا مَوْتَ الجبابِرةِ الطغَامِ
يا درعنا الواقي ويا بطلَ الصحارَى والمَوامِي
يا أيها السدّ المنيـ ـع المستميت لدى التعامي
نمْ في فِراشِكَ هانِئا و أحْلُمْ بنومٍ في مَيامِي
و احْلمْ بنصرِ العرْبِ فِي حُطّين منْ مَليون عامِ
و اذْكُرْ صلاحَ الدينِ لمّا جَاءَ في الجيْشِ اللّهامِ
و إذا هُزِمْتَ فطالَمَا هُزمَ الكِرامُ مِنَ اللئامِ
نمْ يا حبيبيَ هانِئاً فالجُرْحُ لَوْلا النوْم دَامِي
و إذا أردْتَ قصِيدةً أخْرى فَشَخّرْ بانْتِظامِ
و أنا عَلَى صَوْتِ الهَزِ يمَةِ والشّخِير الإنهزامي
سَأُعِيدُ نَظْمَ هَزيمةٍ عَصْماءَ مِنْ دُرَرِ الكلامِ


رابط المقال : http://www.alwaqt.com/art.php?aid=11104.

© 2006 - 2010 صحيفة الوقت، جميع الحقوق محفوظة.
www.alwaqt.com