أزمات تهدد صناعة السيارات الكهربائية
أعلنت شركة (جنرال موتورز) مؤخراً عن وضع خدد لرفد كوادرها بثلاثة آلاف موظف وعامل جديد ، وتوسيع حزمة أعمالها في المجال التقني ، وتبدأ بإنتاج السيارة الكهربائية ذاتية القيادة بعد تفاؤل كبير من وصول (جو بايدن) إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية ، خصوصاً أنه ينتهج سياسة تدعم الصناعة.
إلا أن بعض الولايات الأمريكية رفعت الضرائب على السيارات الكهربائية ، وما زاد من صعوبة الموقف ورود أنباء عن حوادث احتراق بطاريات السيارات ليصبح تهديدا مزدوجا لهذا الدعم، حسب موقع الطاقة العربية. من جانب آخر يواجه مالكو السيارات الكهربائية والهجينة في تكساس أزمة الاضطرار لدفع رسوم أعلى بشكل سنوي.
تأتي الأزمة بموجب مقترح قانون لعضو مجلس نواب الولاية الجمهوري كين كينج، وفقا لما أورده موقع (هيوستن كرونيكيل).
رفع الضرائب والرسوم
سيجبر مالكو المركبات الكهربائية ، بموجب المقترح ، دفع مبلغ 200 دولار للتسجيل ودفع رسوم التجديد السنوية ، مقابل فرض 100 دولار على ملاك السيارات الهجينة.
ويذكر كينج في مقترحه أنه يهدف لدعم صندوق الطرق بالولاية ، والذي يعتمد على مقدار متناقص من الضرائب المفروضة على مركبات البنزين. يشير خبراء في هذا المجال إلى الأثر السلبي الذي يمكن أن تحدثه زيادة الرسوم على ملاك المركبات الكهربائية ، خاصة في الولايات التي يمثل الجمهوريون أغلب نوابها.
الجدير بالذكر أن رسوم المركبات الكهربائية قد ارتفعت في عدة ولايات أمريكية ، بحيث أصبحت هذه السيارات عبئ على ملاكها ، لأنهم أصبحوا يدفعون أكثر مما كانوا سيدفعونه إذا امتلكوا سيارات تعمل بالبنزين. في ذات السياق كشف تحليل أجرته هيئة حماية المستهلك الأمريكية ، بين وجود حالات يدفع فيها أصحاب المركبات الكهربائية 4 أضعاف ما كانوا سيدفعونه للمركبات التقليدية.
وتراجعت عائدات الرسوم السنوية لمركبات البنزين في تكساس مع زيادة كفاءة المركبات في استهلاك الوقود. حيث جمعت تكساس 2.6 مليار دولار العام المالي السابق ، وهو مبلغ أقل 7% من 2.8 مليار دولار تحققت في السنة المالية السابقة.
احتراق البطاريات وإعادة السيارات للمصنع
استدعت شركات السيارات والمركبات الكهربائية في أمريكا دفعات من السيارات التي أنتجتها ، وذلك نتيجة حدوث حوادث حريق جراء اشتعال البطارية. ففي نهاية سبتمبر/أيلول ، استدعت شركة (BMW) حوالي 10 طرازات هجينة بسبب خطر نشوب حريق ، بسبب وجود خلل بخلايا البطاريات أثناء تصنيعها.
كما بدأت الإدارة الوطنية للسلامة على الطرق السريعة إجراء تحقيق في تقارير عن حرائق تلقائية للبطاريات في مركبات (شفروليه بولت) الكهربائية، وهو ما دفع شركة جنرال موتورز لفتح تحقيق.
وبعد بضعة أيام ، أعلنت هيونداي استدعاء 6700 مركبة كونا الكهربائية في أمريكا ، من بين حوالي 75000 مركبة من هذا الطراز سيتم استدعاؤها في جميع أنحاء العالم، بعد تلقي تقارير بشأن اشتعال النيران في المركبات أثناء وقوفها.
تحدي كبير يواجه سوق السيارات الكهربائية
قالت كبيرة المحللين في شركة أوتو تريدر (ميشيل كريبس) أن التهديد المزدوج قد يفضي إلى تحويل المشترين المحتملين بعيدا عن سوق المركبات الكهربائية. وصدقت بعض تطورات السوق على تحذير كريبس ، إذ تستعد شركة ريفيان رفع أسعار مركباتها الكهربائية ، وفقا لما أورده موقع إنغادجيت التقني.
حيث ارتفع سعر الشاحنة من فئة (R1T) من 69 ألف دولار إلى 75 ألف دولار، فيما ارتفع سعر المركبة من فئة (R1S) من 72 ألف دولار إلى 77500 دولار.
ومن مايزيد من المخاطر في السوق ، أن مبيعات المركبات التي تعمل بالشحن الكهربائي تشكل أقل من 2% من السوق الأمريكية ، وأغلب هذه السيارات تصنعها شركة تسلا بحسب وكالة بلومبرج.
من جانبه قال (توني بوزواتز) عضو مجلس إدارة شركة لوسيد موتورز ، (إن خطط بايدن من شأنها مساعدة الشركات التي تتجه لتوسيع إنتاجها من المركبات الكهربائية) وتابع قوله (الأمر يحمل بعضا من عدم اليقين، لأنه مرهون ببعض الدعم الخارجي). في إشارة إلى مستوى الدفع الذي ستقدمه إدارة الرئيس الديمقراطي للصناعة. يذكر أن (توني بوزواتز) قاد الفريق الذي طوّر محرك شيفروليه الهجين القابل للشحن في السنوات العشر الماضية،
الأخبار الاقتصادية والمالية
إستثمارات بقيمة 230 مليار دولار في السوق الأمريكية مهددة بالخطر
تتعرض السوق الأمريكية اليوم لخطورة كبيرة قد تكبدها خسارة مايزيد عن 230 مليار دولار أمريكي. يمثل هذا المبلغ مجموع مارصدته كل من شركات (فولكسفاجن وجنرال موتورز وتسلا) لتصنيع السيارات الكهربائية. والحل المنتظر هو بيد الرئيس المنتخب حديثاً (جو بايدن).
