الأخبار الاقتصادية والمالية

70 مليار دولار خسائر حيتان وول ستريت من ثورة المستثمرين الهواة

تعيش بورصة (وول ستريت) الأمريكية اليوم ما يمكن وصفه بثورة للمستثمرين الهواة الذين تكاتفوا من خلال منصة للتواصل الاجتماعي ونفذوا عمليات شراء ضخمة كبدت حيتان البورصة خسائر بمليارات الدولارات.

70 مليار دولار خسائر حيتان وول ستريت من ثورة المستثمرين الهواة

مع بداية العام 2021 حلّقت أسعار أسهم العديد من الشركات بشكل كبير ، ومنها سهم شركة (جيم ستوب) لبيع ألعاب الفيديو ، والتي أرتفعت أسهمها بشكل غير معقول إطلاقاً ، حيث ارتفع بنسبة تزيد عن (1000%) على مدى الأسبوع الأخير.



وخلال هذه الارتفاعات تكبد لاعبون رئيسيون مثل صناديق التحوط خسائر قدرت بنحو 70 مليار دولار. وكان خلف هذا الصعود مجموعة من المستثمرين الأفراد الهواة، الذين أشعلوا ثورة في وجه كبار المستثمرين. قام المستثمرون بالتكاتف من خلال منصة "ريديت" للتواصل الاجتماعي، وهو منتدى يبلغ عدد أعضائه 4 ملايين شخص يناقشون عادة موضوعات تتعلق بالأسهم وفرص الاستثمار.





الأشخاص الذين يشترون ويبيعون الأسهم ، يراهنون عادة على الشركات التي يعتقدون أنها لن تقوم بأداء جيد في المستقبل ، إذ يقومون باقتراض أسهم الشركة، التي يتوقع أن ينخفض سعرها مستقبلا، ويقومون ببيع الأسهم التي اقترضوها بشكل فوري. وبعد هبوط السهم يشترون مجدداً الأسهم ويردونها، محققين من خلال العملية أرباح طائلة ويطلق على هذه العملية (البيع على المكشوف).



وسهم (جيم ستوب) كان من الأسهم التي راهن كبار المستثمرين على انخفاضها، لكن عددا كبيراً من المستثمرين الأفراد قاموا بشراء السهم ما أدى إلى ارتفاعه ما كبد صناديق التحوط في (وول ستريت) خسائر فادحة.





ويهدف المستثمرون الأفراد من خلال التكاتف تلقين كبار المستثمرين درساً ، حيث قال أحد الأفراد في تعليق بمنصة التواصل الاجتماعي: (في عام 2008، انتحر العديد من مستثمري القطاع الخاص بسبب خسارة الأموال التي ذهبت إلى صناديق التحوط ، لذلك الآن ليس لدي أدنى ندم على هؤلاء (كبار المستثمرين)).



كما شهدت البورصة يوم أمس قفزة في سعر الفضة، حيث صعد سعر الأونصة بنسبة (7.3%) لتسجل أعلى مستوى لها منذ شباط/فبراير 2013، وذلك في ظل إقبال المستثمرين الأفراد على الشراء. إلا أن الفضة عادت للانخفاض اليوم الثلاثاء، مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح.



في الوقت نفسه استهدف المستثمرون الأفراد بعض الشركات الأوروبية ذات مراكز المدن الأكبر في السوق مثل (بيرسون) ، لكن بخسائر أقل بكثير من تلك التي حدثت في الولايات المتحدة.